صبري القباني
95
الغذاء . . . لا الدواء
وللفريز خاصية تخفيف كميات حامض البول ، كما ينشط الصفراء ، ويزيد في قلوية الدم ، وفوق هذا يعتبر مسكنا للآلآم ومهدئا للأعصاب . بل وزعم أحد المعمرين - ويدعى فونتيل - أن بلوغه سن المائة يعود الفضل فيه إلى كثرة تناوله للفريز طول حياته ، كما تبين للعلماء أن للفريز أثرا لا ينكر ضد عصيات الالتهاب وخاصة عصية التيفوئيد . على أن الملاحظ أن بعض الناس يتحسسون تجاه الفريز ، ويبدو هذا التحسس على شكل آلام أو حكة جلدية ، أو لطعات حمراء على البشرة ، أو إسهالات مفاجئة ، بل إن بعض الأطباء القدامى كانوا يتهمونه بالسبب في إجهاض الحبالى . وقد يكون سبب التحسس عائدا إلى الحبيبات البروتيئينية على سطحها ، وفي هذه الحالة تنتهي المشكلة بمجرد إزالة الحبيبات ، أو يمكن تطبيق الطريقة المتبعة تجاه بعض الأغذية المسببة للتحسس وهي أن يتناول المصاب بهذه الحالة كمية قليلة من الفريز تزداد تدريجيا خلال بضعة أيام أو أسابيع . ومن الضروري أن ننبه إلى أن الفريز يأتينا - في الغالب - مترعا بالجراثيم والغبار المتراكم عليه خلال نموه ونضجه ، وإذا كان ذا قدرة على إبادة الجراثيم فليس معنى ذلك أن نهمل تنظيفه ، بقدر المستطاع - قبل أن نتناوله - ويجب أن يؤكل الفريز بعد تنظيفه مباشرة ، لأن غسله بالماء ثم تركه بعض الوقت يخرب خواصه المضادة للجراثيم .